السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
713
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
[ 152 ] قال « 1 » : « انّ وضع السماء في الخارج » . أقول : وبالجملة : انّ أكثر المتأخّرين سيّما أجلّتهم قد زعموا أنّ اتّصاف السماء بالفوقية بحسب حال الخارج لوجود مصحّحه فيه ؛ أي السماء الواقع على ما في الواقع بالقياس إلى الأرض واتّصاف . . . « 2 » بالعمى بحسبه أيضا . وانّ السيّد السند قد ذهب إلى أنّ اتّصافهما بهما بمجرّد الملاحظة العقلية ؛ فلذا حكم بأنّ أمثال هذه القضايا هي القضايا الذهنية . فقد استبان : أنّ بعض المتأخّرين يميل إلى أنّ تلك الإضافة إضافة صرفة عقلية وبعض آخر منهمم لزيادة التحقيق إلى أنّها بحسب حال الخارج ، وأمّا على ما هو الحقّ في المرام ؛ فقد رفعت به ظلمة الاشتباه بين ما يصحّح الشيء في الخارج وبين ما يطابقه فيه ؛ وأمر الفوقية بالقياس إلى السماء بحسب الثاني لا الأوّل ؛ فيكون اتّصافها بها في الخارج له بحسب حال الخارج . فقد استقرّ الحقّ على عرشه . وقد حقّق رئيس الصناعة هذا السبيل سيّما في إلهيات شفائه بقول مشبع فلم نطول الكلام بذكره . فإن قلت : إنّه لو صحّ ما ذكره - دام بقائه - على محاذاة رئيس الصناعة لزم أن تكون أجزاء الزمان التي هي من المقادير إضافات خارجية ؛ فينقلب إحدى المقولتين إلى الأخرى ؛ وذلك حيث إنّه لا يصحّ أن يطابق أحد المتباينين للآخر لتباينهما ؛ وظاهر انّ الزمان لعدم قرار أجزائه في آن مطابق لذلك . قلت : إنّ هذا الكلام من سبيل خلط ما يتصحّح به الشيء بما يطابقه ومن المستبين صحّة الأوّل بين المتباينين دون الثاني ؛ ولصعوبة هذا الإشكال قد ذهب بعضهم إلى أنّ القبليات والبعديات من العوارض المشخّصة لأجزاء الزمان لا انّها مطابقة لها . ثمّ التفطّن بالفرق بين الفوقية التي للسماء وبين القبلية والبعدية لأجزاء الزمان بأنّ للأوّل مطابقة خارجية وللثانية تصحّحا خارجيا يحتاج إلى وجدان حكمي وذوق
--> ( 1 ) . ح : قوله . ( 1 ) . ح : قوله . ( 2 ) . النسخة غير مقروءة .